أحمد بن يحيى العمري

455

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

شنشنة « 1 » قال : أعرف هذه من أخزم ولا شيمة « 2 » ، قال : وهذه أعرفها من ابن خزيمة . ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وعني بهذا الشأن في الحداثة ، وسمع فأكثر ، وجوّد ، وصنّف ، واشتهر اسمه وانتهت إليه الإمامة والحفظ بخراسان ، وحدّث عنه الشيخان في غير الصحيحين ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم « 3 » أحد شيوخه ، وخلق لا يحصون . قال ابن خزيمة : كنت إذا أردت ( ص 183 ) أن أصنف الشيء دخلت في الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها ، ثم أبتدئ ثمّ . قال أبو عثمان الزاهد : إن الله ليدفع البلاء عن أهل نيسابور بابن خزيمة . وسئل ابن خزيمة : من أين أتيت العلم ؟ فقال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ماء زمزم لما شرب له « 4 » » وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علما نافعا .

--> ( 1 ) الشنشنة : الطبيعة والخليقة والسجية . وفي المثل : " شنشنة أعرفها من أخزم ، وهذا بيت رجز تمثل به لأبي أخزم الطائي . وهو : [ الرجز ] إن بنيّ زملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم من يلق آساد الرجال يكلم قال ابن بري : كان أخزم عاقا لأبيه ، فمات وترك بنين عقّوا جدهم ، وضربوه وأدموه ، فقال : ذلك . اللسان 2 / 395 / . ( 2 ) الشيمة : الخلق ، والطبيعة . اللسان 2 / 395 . ( 3 ) ابن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصري ، الفقيه ، لزم الشافعي مدة ، روى عنه النسائي وابن خزيمة ، وثّقة النسائي ، وقال مرة : لا بأس به ، انتهت إليه رئاسة العلم في مصر له تصانيف . توفي ( 268 ) ه الوافي بالوفيات 3 / 338 . ( 4 ) تاريخ بغداد 10 / 166 . وأخرج الحديث ابن ماجة ( 3062 ) والإمام أحمد عن جابر والبيهقي عن ابن عمرو . الجامع الكبير 2 / 688 . وله طرق أخرى . انظر كشف -